السبت، 23 مايو 2015

أيام لمعلمة لغة =معلمة (تفكير)






أيام لـ معلمة (لغة)  = معلمة (تفكير)

جمالية الكتابة هي أن  يكون لديك همّ كتابي وفِكَر متعددة  تتناسل من خلال هذا الهم ،،
منذ فترة  تبنيت الفكر الإيجابي ، ومن منطلقاته ، الإيجابية في العمل  من خلال حبه بإيجاد روابط بسيطة بين الموظف وعمله ، بالنسبة لي كان الرابط هو طفولتي في مدرسة الثلاثون الابتدائية وهي جزء من مجمع مدرسي يشتمل على ثلاث مدارس ، ومنها المدرسة التي أعمل فيها حالياً ، فتخيلت إن الطالبات اللاتي ينتقلن لدينا  ، قد تنفسن نفس الهواء الذي تنفسته منذ  حوالي 29 سنة  ، في نفس الفصول الدراسية التي بكيت فيها ، وتأملت جدانها ، وأحببت كراسيها وكتبت بطبشورها بعد  انصراف الطالبات والمعلمات جميعاً ، وتعلمت فيها كيف أمسك قلمي الحبيب للمرة الأولى .... نعم كان هذا هو الرابط بيني وبين عملي ، ولا أخفي القارئ ما واجهته في السنة الأولى من عدم انسجام ، والرغبة في الانتقال إلى عمل آخر ، يتعلق بالإعلام أو الإدارات الإعلامية تحقيقاً لهدفي ، وهو العمل بإيجابية ..
    بعد إجراء مقابلتي  عمل ؛ الأولى : كاتبة ردود صحفية لصالح وزارة العمل  ، قبلت فيها بشرط ترك  التعليم  ، ومباشرة العمل في شركة تابعة لوزارة العمل (لا أذكر اسمها) ،  الثانية : العمل في إحدى القنوات التلفزيونية (معدة برامج) ، وقبلت في العمل مبدئياً ، بشرط التدريب  لمدة غير معلومة حتى أتمكن من العمل ، تعاونت مع القناة مع عدم اشتراطهم ترك عملي الأساس ، وكأنهم متعطشين للغة  سليمة في نصوصهم  (محاور) أو (  سكريبت)  [1]
ولكن تركت العمل  لأسباب مختلفة  ..
  عدت بنشاط إلى مدرستي بعد  خروجي بمهمة انتداب إلى مدرسة أخرى .. بفكرة ملهمة من جدي  الحبيب - أطال الله عمره -  وهي إنشاء  الورشة الذكية للغة العربية  ،  بدأت الإجراءات المضنية ، بالتدرج التالي :
الموافقة  من إدارة المدرسة على فتح أحد الفصول على حسابي الخاص ، ثم البحث عن أحدث التقنيات لتعليم اللغة العربية – الأسعار المناسبة – الشركات الفضلى – الأثاث المناسب  ، قرض من البنك ، ثم ............   التراجع عن الموافقة  من قبل الإدارة ، أيام من الإحباط والتوقف – إصراري على متابعة العمل – ثم وصول الضيف الأول للورشة (starboard)  ، لن أنقل ما حدث بعد ذلك سوى إصابتي بإحباط مرة أخرى لأسباب متعددة ............ لا أتذكرها  .. 
اليوم  تحديداً 13 شعبان 1435 حدث ما لم يكن متوقع ... منهج جديد يتماشى مع هدفي  الذي  وضعته  شعاراً للورشة   (تعلم اللغة بإيجابية)  ، وهو منهج جديد للغة العربية ، مشابهاً ما قمت  بتعليمه /بتدريبة  سابقاً ضمن منهج المقررات  في الثانوية الرابعة .
اطلعت على  دليل المعلم ، وكتاب التطبيقات ،  وما أعجبي حقيقة التركيز على المهارات الأربع لتعلم اللغة ( استماع – تحدث – قراءة – كتابة)  ...
خاصة وإنني كنت بصدد العمل على  ورشة (فن الكتابة ) والتي تعد مكملة لهذا المنهج الجديد ، وكل أمل وتفاؤل  بالتغيير الجذري  للغة العربية  وتعلق الطالبات بها ...




[1] سكريبت : كلمة غير عربية ، والمقصود بها النص المكتوب الذي يقوم بقراءته المذيع  ، أو المحاور التي يتحدث حولها ، ويقوم البرنامج عليها .

هناك 3 تعليقات: