كانت تتناول كوب القهوة ببساطة ومابين رشفة وكلمة ... موضوع مسلي يخطر على بالها فتبادله جليستها بفرح ... ترويه كقصة ماتعة ... تضحك من قلبها وتُضحك من معها ...
ثم أفاجأ ... بتعليقها :
"يمكنهم حاطين شي في القهوة" !!!!
نحن مساكين جداً .... عندما نربط سعادتنا بمادة كيميائية تدخل إلى عقولنا قد تخلق الفرح لنا ،،، بينما نحن نقلل من إمكانية خلق الفرحة من ذواتنا ... أفكارنا .... ما نحبه فعلاً .. وما نكرهه فعلاً ...
أصبح الكذب جزءًا من حياتنا اليومية حتى أصبحنا لا نميز الحقيقة في خضم الكذبات...
نريد فقط أن نتعلم كيف نخلق صورة ذهنية عن الأمر الذي قد يسبب لنا السعادة ، وقد يخلق لنا ضحكة من الأعماق تستمر لمدة دقيقة كاملة !!!
هل يمكننا ذلك ..
لا أريد أن أسرد هنا مجموعة من النقاط والخطوات حول البحث عن السعادة وطريقة إيجادها ... فهذا موضوع قد أُطيل الحديث فيه وكتب عنه الكثير من المتخصصين حول كيفية خلق صور ذهنية تكوّن في مجموعها معنى السعادة الحقيقة ...
السعادة من المفاهيم المطاطة التي لا يمكن حدها بتعريف .. أو تناولها كدواء ... بل ربما هي اعتقاد ..
نعم ...
السعادة عقيدة يُوجدها كل منا في عقله ، وكل شخص يستطيع ايجاد تلك الطرق المؤدية إليها ...
السعادة تعني بالنسبة للبعض ؛ استطاعة الخروج من أي أزمة حزن في وقت قصير جداً ، لأنهم بكل بساطة وجدوا طريقاً سرياً خاصاً إلى شيء ما يشعرهم بالسعادة ... قد لا يشعر آخرون به ، أو قد تتفاوت كمية السعادة المنبعثة من هذا الشيء بحسب الأشخاص ...
مثلاً .. بعض النساء يسعدها قطعة ثمينة من الياقوت ، وأخرى يسعدها مجموعة من قطع الذهب الصافي ...
الأمر الآخر والذي يؤيد فكرة عقيدة السعادة هو أن البعض يؤطر السعادة في بيت جديد أو سيارة جديدة أو محمول ...أو حتى أمور معنوية كابتسامة أو (كلمة حلوة)....
وهذا التأطير مادياً كان أو معنوياً ما هو إلا صور ذهنية خلقها المجتمع لنا لنتخيل أنها مصدر السعادة الأبدي !!!!
وأخيراً هل يمكن أن نؤمن بعقيدة السعادة !!!! ...
سمر بندر بن خميس




