الجمعة، 1 أغسطس 2014

بني عبقر وبني عادي






كنت أتابع أحد برامج mbc الذي يستضيف أبرز مشاهير اليوتيوب (يوتيوبر) ، ومنهم #فراس_بقنة ، حيث قال : ليس شرطاً أن يكون هناك هدفاً لكل شخص ، طالما إنه يعيش حياته دون أي مشاكل ، وذكر من هذه المشاكل : الملل – عدم الراحة – فهو إنسان مستقر مادياً ونفسياً وبمجرد توجيه سؤال إلى هذا الشخص : ما هو هدفك ؟ سيؤدي إلى قلب موازينه في الحياة ، وإيجاد مشكلة غير موجودة أصلاً ، وربما إصابته بالاكتئاب . انتهت فكرة فراس إلى هنا .

أثار هذا الحديث في ذهني التفرقة بين فئتين ، الفئة الأولى ذكرها أحد مدربي التنمية البشرية ، ولقبها بـ عادي بن عادي ، وهي الفئة التي ذكرها فراس ، وهم مجموعة من الأشخاص اختاروا أن يكونوا مثل آبائهم وأعمامهم وأخوالهم ، وأبناء الجيران والأصدقاء الذين اختاروا أن يكون كلاً منهم موظفاً في جهة عمل معروفة ويعمل على مكتب فاخر ، ولديه زوجة جميلة وأبناء نجباء ، فهو لا يعاني من مشكلة تتوِجب إحداثُ هدفٍ ما يسعى إليه ، فقد كان هدفه في الأصل : وظيفة وعائلة سعيدة ، وقد حقق الهدف . وهذا الرأي فيه شيء من الصواب ، ولكن هناك جانبين للفكرة أريد إضافتها لكي تكتمل : 

الجانب الأول : إذا كثر هؤلاء الأشخاص الذين ينتمون إلى قبيلة بني عادي ، فهذا يعني تراجع كبير في التقدم الإنساني بشكل عام الذي يحتاج إلى فكر مطور وليس روبوت عامل فقط .

الجانب الآخر : نحن نحتاج ، لبني عادي كثيراً في مشاريع متعطلة أحياناً ، فهذا الشخص يستطيع مقابلة جهاز الكمبيوتر طوال عمره لكتابة خطابات وتقارير دون ملل ، ويأتي دون تأخير ، ويستخدم الطريقة التي اخترعتها (أنت) حسب هيكلة الشركة التي وضعتها (أنت) وأقصد بــ (أنت) أحد أفراد بني عبقر ..

إذاً ما رأيك بتصنيف إنساني مختلف ؛ يحمل جينات بني عادي وبني عبقر ، هذه السلالة تنتج بلا كد أو تعب ، وتبتكر في ذات الوقت دون الحاجة إلى الاستعانة ببني عادي الاتكاليين ، وبني عبقر المزاجيين !!! 



#سمر_بندر_بن _خميس

الخميس، 31 يوليو 2014

أبي استثمر عقلي ، لأبني مدينتي

أبي ... استثمر عقلي ... لبناء مدينتي



أعجبني أحد الآباء ..  أثناء زيارتي إلى معرض إثراء المعرفة في الرياض ، حيث كنت في طابور انتظار للدخول إلى المعرض ومن حسن  حظي سماعي أحد الآباء يتحدث إلى ابنته التي في سن12 أو أقل ، عن الوضع الاقتصادي في سبعينيات الرياض وما يعرف بالطفرة الأولى ، التي أدت إلى حال الكسل الذي نعاني منه اليوم ، فبعد أن ارتفعت أسعار البترول في ذلك الوقت ، زادت رواتب الموظفين واتجه الناس إلى الوظائف وتركوا الأعمال الخاصة بهم ، وأصبحوا يتقاضون رواتب مجزية وهم في أتم راحة ، ويتابع الأب: الرواتب العالية ليست سببًا في حالة الكسل ولكن الفهم الخاطئ وعدم التعامل بشكل جيد مع الطفرة هو السبب!!! كانت هذه دراسة مبسطة لتوضيح الوضع الاقتصادي الذي تعاني منه السعودية بشكل عام ، وكيف أن المواطن يتجه إلى الوظيفة التي لا يعاني منها جسدياً ولا فكرياً .. ويأتي له المال من حيث لا يحتسب .. انتهى كلامه.
أعتقد أن هذا الأمر مؤقت وأنه في طريقه للتغيير  .... كيف ذلك ؟!
   نتيجة التوجه العلمي  والتطور الحاصل حاليًا في النظام التعليمي ، الذي يسعى إلى تأهيل الفرد إلى الإبداع وليس فقط إلى الوظيفة ، وعلى رأس المشاريع العلمية الضخمة (الابتعاث) إلى أفضل وأرقى الجامعات العالمية ، وهي  من أهم روافد التطور الهامة التي تسعى القيادة الحكيمة إليها من حيث تأهيل أفراد مبدعين ينهلون العلم من أرقى مصادره ، وأنقى روافده ..
ولكن لا ينتهي الدور عند الدوائر الحكومية العامة ، بل يبدأ من خلال الدوائر الحكومية على النطاق الضيق (((العائلة))) .....
 الدور الأساسي مرتهن على الأسرة السعودية التي تؤهل أبناءها لتقبل حياة الغربة والصبر والتحمل لملاقاة نتائج عظيمة ، تُكمل منظومة التطور بمفهومه العام ... ورفع مستوى العقل على الشعور ، أو حتى مجرد التوازن في عملية التقبل للنتيجة المتوقعة ، لأن بناء الإنسان يبدأ من حضن الأم وتفكيرها في مستقبل أبنائها أولاً وأخيراً ، فالأبناء والبنات هم الاستثمار الحقيقي للعائلة التي تشكل لبنة هامة في المجتمع ...
  ومن هنا .... لا أقلل من أهمية الجامعات السعودية ، بل على العكس ، فالجامعات تحتاج إلى أفضل روافد التعليم من تلك العقول المبتعثة ، والتي تزود أبناءنا بالأفضل ، وهي بحاجة دائماً إلى تجديد الدماء والعمل باستمرار على إنتاجية الاستثمار الفكري المعرفي أولاً وأخيراً .....


زيادة وتفضيل //// عندما تتوجه الدول بتخصيص جزء كبير من ميزانيتها للتعليم ، فهذا يعني حصول ثورة تطور كبيرة نحصد نتائجها على مدى عشرات السنين ، وهذا طبيعي لأي عملية تغيير ثابتة ومتزنة وتتم على أصول ...



شكراً جداً  لأمي التي علمتني خط حروفي الأولى . 
وأبي الذي ألهمني أنفاسه تجويد كلمتي الأولى .
سمر بندر بن خميس